الإمام أحمد بن حنبل
43
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
25106 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، « 1 » عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ لَكَفَاكُمْ ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ " « 2 » .
--> وأخرجه الدارمي ( 1447 ) ( 1473 ) ( 1585 ) عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد . قال السندي : قولها : من الأذان الأول ، احتراز عن الإقامة ، فإنها أذان ثانٍ . ( 1 ) قوله : عن بديل ، ليس في ( م ) . ( 2 ) حديث حسن بشواهده ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد اللَّه بن عبيد بن عُمير لم يسمع من عائشة ، فقد قال في الرواية ( 26089 ) و ( 26292 ) عن امرأةٍ منهم يقال لها أم كلثوم ، عن عائشة . وقول ابن عمير : " منهم " قابل للتأويل ، ومن ثم اختلفوا في نسبة أم كلثوم . فذهب المزي إلى أنها ليثية ، لأن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير ليثي ، وذهب الترمذي إلى أنها بنت محمد بن أبي بكر الصديق ، وهو ما رجحه الحافظ في " التهذيب " ويعكر عليه ما ذكره المنذري في " مختصر سنن أبي داود " 300 / 5 أن قول الترمذي هذا وقع في بعض الروايات ، وقال في غيرها : أم كلثوم الليثية ، ثم قال المنذري . وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثي ، ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة ، ولا سيما مع قوله " منهم " . وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي ، وسقوطه هو الصواب ، واللَّه عز وجل أعلم . قلنا : وجزم الذهبي في " الميزان " أنها الليثية ، فقال : أم كلثوم عن عائشة . تفرد عنها عبد اللَّه بن عبيد بن عمير في التسمية